السيد الخميني

429

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

والجهل فيهما ، فمع العلم برضاه جاز الأخذ ظاهراً لكنّه موجب لضمان اليد ، ومع العلم بعدمه لا يجوز ظاهراً ومتجرٍّ فيه وإن لم يضمن واقعاً ، وفي صورة الشكّ أيضاً يكون الضمان الواقعي تابعاً لعدم رضاه . نعم ، مع إحراز عدم طيب نفسه بالأصل كما في بعض الصور يحكم بضمانه ، ومع عدم جريانه فالحكم به تابع لمقدار دلالة دليل الاحتياط في الأموال ، فإن دلّ على لزومه في الحكم الوضعي أيضاً يحكم بالضمان احتياطاً ، وإن قلنا باختصاص دليله بالتكليف وعدم دليل على الوضعي كما لا يبعد فلا يحكم به ؛ لكون الشبهة مصداقية لأدلّته . ومع العلم بعدم كراهته ورضاه فعلًا لو أخذه بقصد الردّ إليه يكون محسناً ولا ضمان عليه . نعم ، هنا كلام وهو أنّ نفي السبيل عن المحسن هل يختصّ بمن كان محسناً فعلًا وفاعلًا ، أو بمن كان محسناً فعلًا ، أو بمن كان محسناً فاعلًا وإن لم يكن كذلك واقعاً ؟ فمن أخذ ضالّة ليردّها إلى شخص بتخيّل أنّه صاحبها وكان غيره لم يضمن على الأخير دون غيره ، ومن أخذها ليردّها إلى شخص بتخيّل أنّه غير صاحبها وكان صاحبها فتلف قبل الردّ لم يضمن على الثاني . مقتضى الاشتقاق وإن كان الاختصاص بالثاني لكن مقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع الاختصاص بالثالث . ولو كان مكرهاً أو مضطرّاً لأجل التقيّة في أخذه فمع رضاه لا إشكال فيه ، ومع عدمه يمكن أن يقال : إنّ الأخذ الإكراهي والاضطراري كلا أخذ بمقتضى