السيد الخميني

417

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

رابعها : أن يراد بمتاع السلطان ما أخذه بعنوان السلطنة الشرعية من الخراج وغيره خيانة على الإسلام وعلى أئمّة الحقّ الولاة للأمر ، ولا بأس بتسمية هذا سرقة . وهو أقرب الاحتمالات من حيث موافقته للعقل ولسائر الروايات ولسيرة الأئمّة وأصحابهم ، فلا بدّ من حملها عليه وإن لا يخلو من مخالفة ظاهر . ولو نوقش فيه فلا أقلّ من عدم ظهورها في الاحتمال الثالث حتّى يتوهّم مخالفتها لما تقدّم . وعليه تحمل الروايتان الاخريان ، فيراد من « شيء اشتريته من العامل » هو ما يكون العامل بما هو عامل كفيلًا لبيعه . وأمّا احتمال تجويز شراء المال المسروق من الناس إن كان السارق عاملًا فينبغي القطع بفساده ، فلا يراد بتلك الروايات إثبات مزيّة للسلطان أو العامل زائدةً على تجويز الشراء من بيت المال منهم . بل لا أظنّ ممّا وردت في الروايات السابقة من تحليل جوائز السلطان وعمّاله وإن علم أنّهم يظلمون الناس ويأخذون منهم زائداً عن الحقّ المقرّر عليهم إرادة إثبات مزيّة لهم على ولاة الحقّ . بل الظاهر أنّه أريد بها تجويز الأخذ منهم على نحو الأخذ من الوالي العادل ، لا إثبات الجواز فيما لا يجوز لو كان المعطي السلطان العادل وعمّاله . ولهذا قلنا : إنّ تلك الروايات موافقة للقواعد بعد جواز شراء الصدقات والخرائج . وعليه يلحق به كلّ مورد يكون من قبيل المقام ، لا لإلغاء الخصوصية من الروايات ، فإنّه ممنوع ، بل لاقتضاء القواعد ذلك .