السيد الخميني

409

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

التفصيلي بحرمة ما في يده ؛ فإنّ العلم به ممنوع نوعاً ؛ لاحتمال كون ما أعطاه من غير الحرام كإرث أو هديّة ونحوهما ، وقلّما يتّفق للوارد على الوالي والعامل العلم التفصيلي بحرمة عطيّته ونحوها ، مضافاً إلى أنّ السؤال معه بعيد جدّاً . وقوله : « ولك المهنأ وعليه الوزر » لا يراد به ظاهراً أنّ الوزر في ذلك المال محقّق معلوم حتّى نحتاج في توجيهه « 1 » إلى أنّ المفروض في السؤال معلومية حرمته على العامل ، سواء كان من الخراج ونحوه أو من صلب مال السلطان أو من الظلم على العباد ، وكان قوله : « لا مكسب له غير أعمالهم » لإفادة ذلك ، وإن احتمل الحلّية للآخذ ؛ لاحتمال جواز بعضها للشيعة . بل الظاهر أنّ ذلك تعبير عرفي يقال في مورد المشتبه عند السائل ، فيقال لمن يأكل من طعام المضيف : إنّ حظّه لك ووزره عليه ؛ أيإن كان فيه وزر . فالتعبير جارٍ على ما تعارف عند الناس ، وليس له ظهور في فرض الوزر الفعلي المحقّق . وبالجملة : ليس ذيل الرواية قرينة على فرض العلم التفصيلي ، بل الصدر قرينة على الذيل لو سلّم ظهور ما له . نعم ، الظاهر في مفروض السؤال هو مورد العلم الإجمالي مع خصوصية زائدة هي قوّة احتمال كون الجائزة من الحاصل في أعمالهم ؛ إذ لا مكسب له غيره . ومن ترك الاستفصال يستفاد أنّ الحكم جارٍ فيما إذا علم إجمالًا باشتمال

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 178 - 179 .