السيد الخميني
390
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
عدم بنائهم عليه ، فيصحّ أن يقال : إنّه مع خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء مطلقاً ، بناءً على سقوط أثر العلم به أو مع سقوط العلم بوجه آخر ، تكون اليد حجّة بالنسبة إلى سائر الأطراف ، فيفصّل بين كون المستند في اعتبار اليد بناء العقلاء ، فيقال بعدم اعتبارها مطلقاً ، وبين كونه الدليل الشرعي ، فيفصّل بين سقوط العلم عن التنجيز وعدمه . هذا بناءً على إطلاق أدلّة اعتبار اليد بالنحو المشار إليه ، لكنّه لا يخلو من تأمّل . ويمكن دعوى بناء العقلاء على ترتيب آثار اليد في بعض الأطراف المبتلى به مع كثرة الأطراف وإن لم تبلغ حدّ غير المحصورة ، والمسألة محتاجة إلى الفحص والتأمّل . حول جريان أصالة الصحّة في المقام وأمّا أصالة الصحّة المتشبّث بها للمقصود « 1 » : فإن كان المراد منها : أصالة الحمل على المباح في دوران الأمر بين حرمة العمل وحلّيته فيقال : إنّ تصرّف الجائر في الجائزة بنحو الإجازة في التصرّف فيها أو الإعطاء لها محمول على الإباحة الواقعية ، ولازمها ملكيته ونفوذ إجازته وتمليكه فيدفع بها احتمال حرمة تصرّف المجاز ، واحتمال عدم النقل إليه والأصول الحكمية محكومة لأصالة الصحّة ولو قيل بعدم حكومتها على الأصول الموضوعية ؛ لما عرفت من عدم جريانها فليس في المقام إلّاأصالة
--> ( 1 ) - شرح القواعد ، كاشف الغطاء 1 : 339 .