السيد الخميني
38
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
في الرواية ، ولم يكن أبو جعفر عليه السلام بصدد بيان تمام الواقعة ، بل كان بصدد بيان نحو القضاء . فعليه يحتمل أن يكون المدّعي في الواقعة صاحب الشاة ، مع إظهار أصحابه العجز عن الأكل بعد تمامية المشارطة وقبل التصرّف في الشاة ، فأراد أخذ الغرامة التي جاءت بعهدة أصحابه بتوهّم صحّة المعاقدة ، فمنع أمير المؤمنين عليه السلام الغرامة . والقول بعدم صدق الغرامة عليه وَهْم ، فإنّ الغرامة ما يلزم أداؤه من المال ، ولهذا يقال للمديون : الغريم ، فالمال المشارط عليه يقع على عهدة المتخلّف ، فيكون غرامة وصاحبه غريماً . فمع هذا الاحتمال لا دلالة في الصحيحة على خلاف القواعد ، فتدبّر . حكم المغالبة بغير عوض في غير ما استثني وأمّا المغالبة بغير عوض في غير ما استثني فقد حكي عن الأكثر عدم جوازها « 1 » ، ويظهر من موارد من « التذكرة » الاتّفاق عليه « 2 » . والظاهر أنّ دعوى العلّامة معلّلة لا يمكن الاتّكال عليها ، سيّما مع عدم تعرّض قدماء أصحابنا لذلك ظاهراً ، وسيّما مع تقييد شيخ الطائفة المسابقة على الأقدام وبالمصارعة وبالطيور ، بعوض في موضوع الحرمة ، بل ظاهره في المسابقة بالسفن ونحوها التقييد أيضاً « 3 » ؛ لاستدلاله بما استدلّ لغيرها ، وهو
--> ( 1 ) - راجع المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 380 ؛ رياض المسائل 9 : 408 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 19 : 14 - 17 . ( 3 ) - المبسوط 6 : 291 - 292 .