السيد الخميني

374

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

أو الثالث أيضاً ، كما أنّ ما ذكر في رفع الكراهة من إخبار ذي اليد وإخراج الخمس على فرض صحّته إنّما هو راجع إلى رفع الكراهة الحاصلة بالعنوان الأخير دون غيره . أقول : يمكن تعميم مثل قوله : « دع ما يريبك » « 1 » ، وقوله : « من ترك الشبهات نجا من المحرّمات » « 2 » ، وكذا أخبار التثليث « 3 » والتوقّف « 4 » إلى جميع الصور المتقدّمة ، بأن يقال : في كلّ من تلك الصور شبهة الحرمة ، فكما أنّ في الأموال التي بيده ريباً وشبهة ، كذا في الاستعطاء وأخذ الجائزة من السلطان وعمّاله والتصرّف فيها بل في مطلق المال المنسوب إليهم ، فقوله : « دع ما يريبك » شامل لجميعها . لكنّ الظاهر عدم ثبوت الكراهة الشرعية التابعة لحزازة ذاتية من تلك الأخبار على كثرتها ؛ لأنّ لسانها لسان الإرشاد إلى عدم الابتلاء بالمحرّمات ، كما يظهر من قوله : « فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » ، وقوله : « والمعاصي

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 167 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 43 ، 54 و 63 . ( 2 ) - الكافي 1 : 68 / 10 ؛ وسائل الشيعة 27 : 157 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 9 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 157 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 9 ، 27 ، 28 ، 52 و 68 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 154 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 2 ، 13 ، 15 ، 48 و 57 .