السيد الخميني

339

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال في الواجبات النظامية ومنها : ما أفاده الشيخ الأنصاري قدس سره من التفصيل بين الواجب العيني وبين الواجب الكفائي « 1 » ، فمنع أخذ الأجرة على الأوّل دون الثاني ، وجعل من الثاني أخذ الطبيب الأجرة على حضوره عند المريض إذا تعيّن عليه علاجه ، فإنّ العلاج وإن كان معيّناً عليه إلّاأنّ الجمع بينه وبين المريض مقدّمة للعلاج واجب كفائي عليه وعلى أوليائه ، ومن الأوّل أخذها على بيان الدواء إذا تعيّن عليه فلا يجوز . وأنت خبير : بأنّ ما ذكره ليس حلّاً للإشكال الذي وقعنا فيه من أنّ الشهرة والسيرة على جوازه في الواجبات النظامية مطلقاً من غير تفصيل بين التعيّن بالعرض وغيره ؛ ضرورة أنّ بناء العرف من المتشرّعة وغيرهم على أخذ الأجرة وإعطائها بإزاء الطبابة والعلاج لا على محض الحضور . نعم ، مع حضوره عند المريض يتزايد الأجر . إن قلت : إنّ السيرة مستقرّة في الواجبات الكفائية ؛ ضرورة أنّ النظام قائم فعلًا ، والقائم بأمره لا ينحصر حتّى يتعيّن عليه ، والطبيب غير منحصر فلا يتعيّن عليه . قلت : كلّا ، فإنّ في هذا العصر الذي كثر فيه الأطبّاء كثرة مدهشة لا يكون في غالب القرى وكثير من صغار البلاد إلّاطبيب واحد أو كحّال كذلك ، وكذا سائر من قام به النظام ، وكثيراً ما يتعيّن على الطبيب العلاج ، ولا يمكن للمريض

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 141 - 142 .