السيد الخميني

334

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

يعلم بطلان الوجه المتشبّث به ؛ إذ لا يمكن القول بالإخراج تخصيصاً . وقد ذكروا للتخلّص وجوهاً : جواب المحقّق النائيني عن الإشكال في الواجبات النظامية منها : ما ذكره بعض الأعاظم ، قال عقيب ما ذكره من اعتبار أمرين في الإجارة ونحوها : أحدهما : أن لا يكون الأجير مسلوب الاختيار بإيجاب أو تحريم شرعي ، وثانيهما : أن يكون العمل ممكن الحصول للمستأجر ، كما تقدّم الكلام فيهما ما حاصله : « إنّ الواجبات النظامية ما عدا القضاء يجوز أخذ الأجر عليها لحصول الشرطين . أمّا الثاني فواضح . وأمّا الأوّل فلأنّ الواجب في النظام المعنى المصدري كالطبابة ، وما تقع بإزائه الأجرة هو حاصل المصدر ؛ لأنّه مال لا المصدر الذي معنىً آلي ، وهما وإن كانا متّحدين خارجاً إلّاأنّهما مختلفان اعتباراً ، فللشارع تفكيكهما وإيجاب المصدر واعتبار ملكية اسمه ، والواجبات النظامية كذلك إلّاالقضاء ، فإنّ التكليف تعلّق بنتيجة عمل القاضي وهو فصله الخصومة فلا يجوز أخذ الأجر عليه . وأمّا المصدر فليس بمال . وكيف كان : لو وجب بذل العمل وحرمة احتكاره يجوز أخذ الأجر عليه ، ولو وجب نتيجة العمل عليه فلا يجوز ؛ لأنّ المصدر آلي غير مالي واسمه خارج عن ملكه . ونظير الأعمال في الشقّين الأموال ، فإنّه قد يتعلّق تكليف أو وضع بنفس الملك كباب الخمس والزكاة فلا يجوز أخذ العوض عليه ، وقد يتعلّق تكليف بالتمليك والإعطاء فيجوز ، كوجوب بيع الطعام في المخمصة ، فإنّ