السيد الخميني
329
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
الشرعي موجب لسلب قدرة العبد واختياره ، كما لا يخفى . وأمّا بناءً على ما ذكرناه من أنّ الواجبات التي اعتبر فيها الدينية والملكية للواجب تعالى لا يجوز الأجر عليها ، فلا يفترق بين التخييري والتعييني . فإنّ الإجارة على أحد الأطراف في التخييري الشرعي ، بحيث يكون مورد الإجارة هو الواجب ، إجارة على عمل ملكه اللَّه تعالى ؛ لأنّ كلّ طرف من طرفي التخيير إذا وجد يكون ملكاً له ، وكذا لو آجره على إتيان واجب في مكان كذا أو زمان كذا أو غيرهما من الخصوصيات في التخيير العقلي ؛ لأنّ العمل الخاصّ ملك له تعالى وإن اكتنف على أمر زائد ، والإجارة على ملك الغير المتخصّص بخصوصية زائدة باطلة . وبالجملة : الإجارة إمّا وقعت على الخاصّ ، أو على الخصوصية ، فعلى الأوّل باطلة ؛ لوقوعها على ملك الغير ، وعلى الثاني خروج عن محطّ البحث . تصوير تعلّق الملكية بالواجب التخييري نعم ، هنا كلام آخر ، وهو تصوير الملكية في الواجب التخييري ، وأ نّه هل يمكن ملكية الأمر المردّد أو لا ؟ أقول : إن قلنا بأنّ الملكية بما أنّها من الأمور الاعتبارية لا تحتاج إلى محلّ معيّن موجود كالأعراض الخارجية المحتاجة إلى المحلّ ، كما ذهب إليه شيخنا الأنصاري واستشهد عليه بتصريح الفقهاء بصحّة الوصيّة بأحد الشيئين بل لأحد الشخصين « 1 » ، فلا كلام .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 251 .