السيد الخميني

314

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

من الحيثية الأولى دون الثانية ، ولذا جاز أكل مال الغير في المخمصة بلا إذنه مع بقائه على احترامه ، ولهذا يضمن قيمته بلا إشكال . مضافاً إلى أنّ هدر المال غير هدر المالية ، والمضرّ الثاني لا الأوّل ، ولهذا يصحّ المعاملة مع الكافر الحربي مع سقوط احترام ماله من الحيثيتين وذلك لعدم هدر مالية ماله « 1 » ، انتهى ملخّصاً . وفيه أوّلًا : أنّه ليس للمملوك إلّاإضافة واحدة إلى مالكه هي إضافة المملوكية ، ولها أحكام عقلائية وشرعية واحترامات كذلك ، ومع الغضّ عن تلك الإضافة لا حرمة له مطلقاً ؛ ضماناً كانت أو غيره ، فالحيثية الثانية في كلامه ؛ أي ذات المالية ، مقطوع الإضافة لا حرمة لها ، وعدم الذهاب هدراً من آثار إضافة المال إليه ومن الأحكام العقلائية المترتّبة على إضافة المال إليه ؛ أيعلى إضافة المالكية ، لا حيثية مقابلة لها ، فإضافة المال إلى المسلم أو المال المضاف إليه موضوع تلك الآثار . وجواز الأكل في المخمصة بلا إذن صاحبه وقهراً عليه ليس من جهة سقوط احترام الإضافة إلى المسلم ؛ لأنّ لازم سقوط احترامها عدم الضمان بلا ريب ؛ لأنّ موضوع دليل الضمان الإتلافي وغيره هو مال الغير المتقوّم بالإضافة . وليس الضمان من جهة احترام ذات المال ساقط الإضافة أو مع سلب احترام إضافته ، بل لأجل أنّ حكومة دليل رفع الاضطرار إنّما هي على بعض الأحكام المترتّبة على إضافة المالكية ، وهو حرمة التصرّف فيه بلا إذنه ورضاه ، دون

--> ( 1 ) - بحوث في الفقه ، الإجارة ، المحقّق الأصفهاني : 197 - 199 .