السيد الخميني
298
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
بل لو كان الداعيان مستقلّين ، أو داعي الصلاة مستقلّاً وداعي الأجر ضعيفاً ، يمكن القول بالصحّة ولو قلنا ببطلان ما يأتي بالداعي على الداعي ؛ لأنّه من قبيل الضميمة المباحة ، كما نسب القول بالصحّة في مثلها إلى كاشف الغطاء « 1 » إذا كان الداعيان مستقلّين ، ومال إليه شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - « 2 » . والأولى بالصحّة فرض ضعف الداعي غير الإلهي ، وإن كان الفرضان لا يخلوان من إشكال سيّما الأوّل منهما . التحقيق : عدم اعتبار الإخلاص التامّ في العبادة وكيف كان لو فرض في المقام عدم الداعي الإلهي رأساً في نفسه ، ودعاه إلى العمل بداعي اللَّه الأجرة ، فهل الداعي على الداعي يوجب صحّته ، أم يعتبر فيها أن يكون جميع الدواعي الطولية والعرضية إلهية ؟ وإن شئت قلت : لا شبهة في أنّ الأمر بنفسه في شيء من الموارد لا يكون محرّكاً وباعثاً تكوينياً نحو العمل ، بل هو إنشاء البعث الاعتباري ، فإنّ هيئة الأمر وضعت لإيقاع البعث نحو المادّة ، وأمّا علّيتها تكويناً للانبعاث فغير معقول وإلّا لزم عدم تفكيك العمل عن الأمر ، وهو كما ترى . بل تصوّر الأمر أيضاً ليس محرّكاً ما لم يكن في نفسه مبادئ اخر كالخوف والطمع والحبّ والمعرفة . فحينئذٍ يقع الكلام في أنّ المعتبر في العبادة أن تكون المبادئ الموجودة في
--> ( 1 ) - كشف الغطاء 1 : 273 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 131 - 132 .