السيد الخميني

287

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

على صحّتها ، وهي موقوفة على صحّة العمل الموقوفة على الوجوب . قلت - ثمّ حكى وجهاً عن الشيخ وقال - : وثانياً وهو التحقيق في الجواب : أنّ المعتبر في متعلّق الإجارة ليس أزيد من إمكان إيجاده في الخارج في زمان الفعل ، وفي المقام إنّ تعلّق الإجارة والأمر الإيجاري سبب في هذا الإمكان . وبهذا أجبنا عن إشكال الدور في التعبّدي ، بناءً على كون قصد القربة من قيود المكلّف به ، بدعوى أنّ الأمر موقوف على تحقّق الموضوع ، والمفروض عدمه إلّا بالأمر ، حيث قلنا : لا يعتبر في صحّة توجّه الأمر إلّاإمكان إيجاد الموضوع ولو كان الأمر هو السبب » « 1 » ، انتهى . وفيه : مضافاً إلى ما أشرنا إليه من أنّ الأمر الإجاري متعلّق بعنوان الوفاء بالعقد ، وهو أمر توصّلي ؛ لعدم اعتبار العبادية في متعلّقه ، ولو قصد الامتثال به يتقرّب بعنوان امتثال أمر الوفاء بالعقد ، ولا يعقل أن يكون مجرّد ذلك موجباً لامتثال الأمر الصلاتي أو مقرّباً لأجل أمرها ، بل لو تعبّد بالأمر الإجاري من غير التعبّد بالأمر الصلاتي لا يصير مقرّباً مطلقاً ؛ إذ لم يأت بمتعلّق الإجارة ولم يمتثل الأمر الإجاري أيضاً ، ومجرّد اتّحاد العنوانين في المصداق لا يوجب أن يصير إيجاد أحد العنوانين بداعوية أمره موجباً للتقرّب بعنوان آخر متّحد معه ولو لم يكن مأتيّاً به بداعوية أمره أو بداعٍ قربي آخر مربوط به . ألا ترى أنّه لو أمر بإكرام العالم وأمر بإكرام الهاشمي ، وكان الأمران تعبّديين غير ساقطين إلّابقصد التعبّد ، فأكرم المكلّف من ينطبق عليه العنوانان بداعوية

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 138 .