السيد الخميني

260

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

فقد أحلّه اللَّه له » « 1 » ، جوازها في كلّ شيء يضطرّ إليه ، كما إذا خاف على نفسه أو عرضه ، أو نفس من يكون بمنزلته من أهله وخاصّته وعشيرته الأقربين أو عرضهم ، أو على ماله الذي إذا سلب عنه يقع في الحرج والمشقّة الشديدة ، من غير فرق بين حقّ اللَّه وحقّ الناس ما عدا الدم ؛ وأمّا غيره ممّا استثني في بعض الروايات ، كرواية الأعجمي ، فلا بدّ من تأويلها ، وقد تعرّضنا لها في رسالة التقيّة « 2 » . وما ذكرناه من شمولها لحقّ الناس وإن كان بعيداً سيّما بعض مراتبه لكن لا محيص عنه بعد تطابق النصّ والفتوى عليه : قال الشيخ في « النهاية » في باب الأمر بالمعروف : « فأمّا إقامة الحدود فليس يجوز لأحد إقامتها ، إلّالسلطان الزمان المنصوب من قبل اللَّه تعالى » إلى أن قال : « ولا يجوز له أن يحكم بمذهب أهل الخلاف ، فإن كان قد تولّى الحكم من قبل الظالمين فليجتهد أيضاً في تنفيذ الأحكام على ما يقتضيه شريعة الإسلام والإيمان ، فإن اضطرّ على تنفيذ حكم على مذهب أهل الخلاف بالخوف على النفس أو الأهل أو المؤمنين أو على أموالهم ، جاز له تنفيذ الحكم ما لم يبلغ ذلك قتل النفس ، فإنّه لا تقيّة في قتل النفوس » « 3 » . وقال في المكاسب في جملة من كلامه : « فإن لم يتمكّن من إقامة حقّ على

--> ( 1 ) - الكافي 2 : 220 / 18 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الرسالات الفقهية والأصولية ، الإمام الخميني قدس سره : 14 . ( 3 ) - النهاية : 300 - 302 .