السيد الخميني

248

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له » فقلت له : جعلت فداك قول اللَّه تبارك وتعالى : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ؟ قال : « وهل التقيّة إلّا هذا ؟ » « 1 » . فإنّها إن دلّت على أنّ الإكراه تقيّة حقيقة فهو ، وإلّا بما أنّها دلّت على أنّ التقيّة ليست إلّاالإكراه على سبيل المبالغة ، كقوله : هل الأسد إلّازيد ، تدلّ على الإلحاق الحكمي بلسان الهو هوية . وبالجملة : إنّها حاكمة على أخبار التقيّة التي منها صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها « 2 » : « إذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة » بتنقيح موضوعها . فتحصّل ممّا ذكرناه أنّه كما أنّ التقيّة إذا بلغت الدم فهي منفيّة كذلك لا إكراه بعد بلوغه . مفاد قوله عليه السلام : « فإذا بلغت الدم فلا تقيّة » ثمّ إنّ مفاد قوله : « فإذا بلغت الدم فلا تقيّة » هل هو حرمتها ، أو عدم وجوبها ؟ ومنشأ الاحتمالين أنّه بعد معلومية أنّ نفي عنوان التقيّة من الحقائق الادّعائية ، ولابدّ فيها من مصحّح للدعوى : فيحتمل أن يكون المصحّح لها حرمتها في الشريعة ، كقوله : فَلا رَفَثَ

--> ( 1 ) - قرب الإسناد : 35 / 114 ؛ وسائل الشيعة 16 : 227 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 235 .