السيد الخميني

242

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

أو المذهب بحيث يوجب ضلالة الناس ، والردّ على الدين أو المذهب بنحو يوجب الإضلال ، وهدم الكعبة المعظّمة ومحو آثارها ، وكذا قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام كذلك ، إلى غير ذلك . فإنّ الظاهر أنّ الأدلّة منصرفة عن أمثال ذلك سيّما بعضها ، وإنّما شرّعت التقيّة لبقاء المذهب الحقّ ، ولولاها لصارت تلك الأقلّية المحقّة في معرض الزوال والاضمحلال والهضم في الأكثرية الباطلة ، وتجويزها لمحو المذهب والدين خلاف غرض الشارع الأقدس ، بل لعلّ بعض حقوق الناس كالأعراض الكثيرة المهمّة في ارتكاز المتشرّعة كذلك . ففي تلك المقامات لابدّ من ملاحظة أقوى المقتضيين وأهمّ المناطين . وتشهد لما ذكرناه موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وفيها : « وتفسير ما يتّقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز » « 1 » . بل يشكل تحكيم الأدلّة فيما إذا كان المكرَه - بالفتح - من الشخصيات البارزة الدينية في نظر الخلق ، بحيث يكون ارتكابه لبعض القبائح موجباً لهتك حرمة المذهب ووهن عقائد أهله .

--> ( 1 ) - الكافي 2 : 168 / 1 ؛ وسائل الشيعة 16 : 216 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 6 .