السيد الخميني

221

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

نعم ، لا يبعد ذلك الاحتمال في رواية أخرى عنه تتضمّن الإذن للهرب من هارون - لعنه اللَّه - فأجابه : « لا آذن لك بالخروج من عملهم ، واتّق اللَّه » ، أو كما قال « 1 » . ومن هذه أيضاً ما اشتملت على السؤال عن أنّ قوماً من الموالي يدخلون في عملهم ولا يؤثرون على إخوانهم . . . فأجاب : « أولئك هم المؤمنون حقّاً » ، كرواية السيّاري « 2 » عن علي بن جعفر في مكاتبته إلى أبي الحسن عليه السلام . والظاهر منها أيضاً جواز الدخول لذلك ، وهي أيضاً قرينة على المراد في الروايات المتقدّمة . فلا بدّ من الأخذ بأخصّ مضموناً منها ، والظاهر أنّ المتيقّن منها جواز الدخول مع العلم بأنّ في دخوله يدفع عن الشيعة ويحفظ منافعهم بوجه من الوجوه . ولعلّ من مجموع تلك الروايات الكثيرة جدّاً المتقاربة المضمون ، يحصل الاطمئنان بجواز الدخول لذلك مع علمه بتوفيقه . وأمّا رواية الحسن بن الحسين الأنباري المتقدّمة « 3 » وإن كانت أخصّ منها ، لكن قد تقدّم « 4 » أنّ الظاهر منها أنّ أبا الحسن عليه السلام لم يصدّقه في دعواه ، وعلّق الجواز على أمر غير ممكن في العادة ، ولعلّه لخصوصية فيه عرفها منه .

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 197 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل 13 : 130 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 203 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 206 - 207 .