السيد الخميني

210

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

لأقلّية حظّه ، فمقتضاها أقلّية حظّ مطلق المصاحب ، سواء كان لمحض غرض راجح أم لا . فتلك الرواية معارضة لرواية محمّد بن إسماعيل وغيرها ، ولا يصحّ الجمع المذكور . والتفصيل بين الدخول بنحو الصحابة وغيرها أيضاً بعيد ؛ لأنّ موضوع رواية مهران ورواية المفضّل واحد ، والمراد بالمعية فيهما واحد وهو الصحابة كما فسّرت بها . نعم ، لا شبهة في أنّ الورود لمحض الإحسان على المؤمنين أرجح وأفضل منه لغايتين ، لكن ذلك لا يوجب صحّة الجمع بين الروايات سيّما بين الروايتين المتقدّمتين . ومن المحتمل أن يكون لفظ « حظّاً » في رواية مهران بتقديم الخاء المعجمة على الطاء غير المعجمة ، وكان التفسير من بعض الرواة ، وكان الأصل الذي فيه الرواية مأخوذاً بالمناولة لا بالقراءة وكان تفسيره لاشتباه وقع في الخطّ . وما ذكرناه وإن كان غير معتمد في نفسه لكن بعد ورود قوله : « أوفر حظّاً » في رواية أخرى ، وبعد التصرّف فيها وورود روايات أخر تؤيّدها ، لا بُعد فيه ، سيّما مع قرب وقوع الاشتباه في مثل الكلمة المذكورة التي يكون منشأ الاشتباه فيها تغيير محلّ النقطة قليلًا ، وفي مثله ليس الاحتمال المذكور مخالفةً معتدّاً بها للأصل العقلائي سيّما مع ورود الروايات على خلافه ، والأمر سهل .