السيد الخميني

199

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وظاهرهما عدم جواز الدخول إلّاعند الاضطرار في المعاش . وفي رواية محمّد بن إدريس المتقدّمة : « ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فاللَّه قابل العذر ، وما خلا ذلك فمكروه » « 1 » والمراد بالمكروه المحرّم بلا ريب بقرينة المقام وبقرينة ذيلها الآتي . فهي تدلّ على عدم الجواز إلّافي مورد القهر والجبر . وفي موثّقة مسعدة بن صدقة ، قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان . . . إلى أن قال : « فنهى اللَّه عزّ وجلّ أن يوالي المؤمن الكافر إلّاعند التقيّة » « 2 » . ونحوها رواية علي بن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : « إن كنت لا بدّ فاعلًا فاتّق أموال الشيعة » . قال : فأخبرني علي أنّه كان يجبيها من الشيعة علانيةً ويردّها عليهم في السرّ « 3 » . بناءً على أنّ الموالاة في الأولى بمعنى النصر والدخول في أعمالهم ، وعلى أنّ المراد باللابدّية في الثانية كونها للخوف من سلطانهم وسوطهم لولا الدخول ، كما هو كذلك من مثل علي بن يقطين . فهذه الروايات بمقتضى الحصر في كلّ عنوان منها تعارض بعضها بعضاً ، وتعارض مع ما تقدّمت من الروايات المجوّزة للدخول لنيّة صلاح المؤمن .

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 192 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 184 . ( 3 ) - الكافي 5 : 110 / 3 ؛ وسائل الشيعة 17 : 193 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 8 .