السيد الخميني
172
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
العمد من الكبائر التي يستحقّ بها النار » « 1 » . وفي رواية شاذان بن جبرئيل ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الإسراء وما رآه مكتوباً على أبواب النار ، ومن جملته : « ولا تكن عوناً للظالمين » « 2 » . فإنّ الظاهر أو المنصرف منها ولو بمناسبة الحكم والموضوع العون على ظلمهم ، سيّما مع التقييد في بعض ما تقدّم وغيره ، ومع ما تقدّم من رواية صفوان وصحيح الحلبي . ويؤيّده رواية أعمش « 3 » ، حيث عدّ فيها من الكبائر ترك إعانة المظلومين ، ومعلوم أنّ المراد تركها فيما ظلموا لا مطلقاً . والظاهر انصراف السلطان في رواية الجعفري إلى بني العبّاس - لعنهم اللَّه - والسؤال والجواب ناظران إليهم ، فإنّهم محلّ الحاجة في ذلك الزمان . فلا يبعد القول بحرمة إعانتهم مطلقاً ، والسعي في حوائجهم والدخول في أعمالهم ، بل والنظر إليهم ، لكن الظاهر لزوم توجيه الأخير بوجه . مع إمكان الخدشة في سند الرواية ، فإنّ العيّاشي وإن كان ثقة « 4 » ، وأدرك
--> ( 1 ) - تفسير العيّاشي 1 : 238 / 110 ؛ وسائل الشيعة 17 : 191 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ، الحديث 12 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل 13 : 126 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 19 . ( 3 ) - الخصال : 610 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 331 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 36 . ( 4 ) - رجال النجاشي : 350 / 944 .