السيد الخميني

16

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وكلّ ما قومر عليه منها فهو ميسر » « 1 » . فإنّ الظاهر منه أنّ الشطرنج وتالييه ذاتهما ميسر ، وكلّ ما قومر عليه أيضاً ميسر ، وما قومر عليه هو الرهن . وإرجاع أحد المعطوف والمعطوف عليه إلى الآخر بأن يقال : إنّ المراد بالشطرنج وتالييه رهانها ، أو إنّ المراد بما قومر عليه ما قومر به ، خلاف الظاهر سيّما الأوّل منهما . فيمكن أن تجعل الرواية شاهدة جمع لسائر الروايات ، بأن يقال : إنّ المراد بالتفاسير المذكورة التفسير بالمصاديق ، ويكون الميسر في الآية جميع المذكورات من الآلة والعمل والرهن ولو باستعمال اللفظ في أكثر من معنىً ، مع قرينية الروايات ، أو استعماله في جامع انتزاعي ، أو إرادة المعاني ولو بنحو من الكناية ، كما في غيره من الموارد الكثيرة الواردة في الكتاب العزيز المفسّرة بالروايات . وعليه أيضاً يصحّ الاستدلال بالآية الكريمة على حرمة اللعب بالآلات بلا رهن بمثل ما تقدّم « 2 » . وأمّا ما عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه فهو من الميسر » « 3 » ، فلا بدّ من تأويله ، أو تقييده ، أو ردّ علمه إليه ، مع أنّه ضعيف سنداً .

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 11 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 12 . ( 3 ) - الأمالي ، الطوسي : 336 / 681 ؛ وسائل الشيعة 17 : 315 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 100 ، الحديث 15 .