السيد الخميني
157
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
فالتسوية بينها مبالغة دليل على كونهما من الكبائر . نعم ، يمكن أن يقال : إنّه بعد حكم العقل بعدم التسوية بينهم كما يمكن أن يجعل الكلام مبنيّاً على المبالغة يمكن أن يقال : إنّ المراد بها شركتهم في أصل الإثم لا في درجته . وبعبارة أخرى : يكون في مقام بيان أصل الشركة لا كيفية الاشتراك والتسوية ، فلا تدلّ إلّاعلى أنّ المعين له يكون عاصياً . فاستظهار الاحتمال الأوّل الدالّ على المقصود مشكل . كما يشكل استفادة حرمة الإعانة في غير ظلمه منها . وجه الاستفادة : أنّ الضمير في قوله : « والمعين له » ، يرجع إلى العامل ، ويكون مقتضى الإطلاق عدم جواز إعانة العامل ، سواء في ظلمه أم لا . وفيه : أنّ الظاهر منه ولو لأجل مقارنته للراضي به الراجع ضميره إلى الظلم وبمناسبة الحكم والموضوع عرفاً أنّ المراد به المعين له في ظلمه ، مضافاً إلى أنّ الإطلاق فيه ممنوع ؛ لأنّه في مقام بيان التسوية أو الاشتراك بين الثلاثة لا في مقام بيان حكم المعين له ، فلا إطلاق فيه . وبرواية الصدوق بإسناده عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث ، قال : « من تولّى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنه ونار جهنّم وبئس المصير » « 1 » . ونحوها عنه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي « 2 » .
--> ( 1 ) - ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 331 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 181 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 14 . ( 2 ) - الفقيه 4 : 11 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 189 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ، الحديث 6 .