السيد الخميني
148
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
عنها « 1 » كما حكاه الشيخ الأنصاري رحمه الله « 2 » فلعلّه لذهابهم إلى عدم إطلاق في الروايات الواردة في باب الحلف ، فلا تشمل الحلف الكاذب بما تقدّم وجهه والجواب عنه « 3 » ، فيكون تجويزهم الكذب بمقتضى مثل حديث الرفع « 4 » وقد تقدّم أنّ المستند فيه إذا كان ذلك لا محيص عن اعتبار العجز عنها . وأمّا عدم اعتباره في باب العقود والإيقاعات ، فلورود روايات خاصّة في لغويتها مع الإكراه « 5 » . ومقتضى إطلاقها عدم اعتباره ، ولهذا عطفوا عليها السبّ والبراءة كما نسب إليهم الشيخ الأنصاري ، وذلك لورود روايات فيهما راجعة إلى قضيّة عمّار وغيرها من غير إشارة فيها إلى لزوم التورية مع الإمكان « 6 » . ثمّ إنّه لا شبهة في اعتبار العجز عنها في الدوران بينه وبين محذور أشدّ الذي هو أحد العناوين المجوّزة له ، وذلك لوضوح أنّه مع إمكانها ليس من دوران الأمر بين المحذورين ، إلّاأن يقال بحرمة التورية بلا عذر ، كالكذب ، أو يقال : إنّ الكذب عبارة عن التقوّل بكلام ظاهر في مخالفة الواقع وإن لم يكن ظاهره مراداً ، وهما فاسدان مرّ الكلام فيهما .
--> ( 1 ) - مسالك الأفهام 9 : 22 ؛ الروضة البهيّة 3 : 352 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 27 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 136 - 137 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 و 3 . ( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 22 : 86 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 37 . ( 6 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 225 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 .