السيد الخميني
137
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
ليس في المال زكاة أو حقّ للفقراء . والحمل على اليمين بجملة أخرى كاذبة خلاف الظاهر ، فتشهد بأنّ مورد السؤال نفس الحلف . ومنها يستكشف مورد سائر الأخبار . وأمّا مرسلة الصدوق الآتية « 1 » فظاهرة بقرينة قوله عليه السلام : « إذا حلف كاذباً لم تلزمه الكفّارة » في إنشاء عهدة عليه ، أو الالتزام بعمل ، كأن يقول : لو كان هذا مال زيد ، عليّ كذا أو انفق كذا . لكن يمكن دفع المناقشة ، بأن يقال : مقتضى القرائن الموجودة في نفس الأخبار أنّ محطّ السؤال والجواب فيها هو الحلف كاذباً : أمّا صحيحة إسماعيل ابن سعد ، فإنّ السؤال عن حلف السلطان بالطلاق ، منشؤه احتمال وقوعه مع عدم موافقة مقدّمه للواقع ، فإنّه مع صدقه لا يحتمل وقوعه . فقوله : « إن كان هذا مال زيد فامرأتي طالق » وإن كان إنشاءً ، لكن وقوع الطلاق عند العامّة إنّما هو فيما إذا كان مال زيد ، وكان القائل في مقام إنكاره . فعليه كان محطّ الحلف بالطلاق والعتاق في مورد كان المسؤول بالحلف يحلف في مقام إنكار ما كان واقعاً أو إثبات ما لم يكن كذلك ، فيكون قوله : « وعن رجل يخاف على ماله من السلطان . . . » مورد الحلف كذباً أيضاً . ومنه يظهر حال ما ورد فيها السؤال عن الحلف بالطلاق والعتاق : كصحيحة معاذ بيّاع الأكسية - بناءً على وثاقته بشهادة المفيد « 2 » - قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّا نستحلف بالطلاق والعتاق ، فما ترى ، أحلف لهم ؟ فقال :
--> ( 1 ) - تأتي في الصفحة 140 . ( 2 ) - الإرشاد ، الجزء الثاني ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 11 : 216 .