السيد الخميني
108
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
العرش ، وكتب اللَّه عليه بتلك الكذبة سبعين زنية ، أهونها كمن يزني مع امّه » « 1 » . ودلالتها على كونه كبيرةً لا تنكر ، ولو مع قطع النظر عن قوله : « وكتب اللَّه . . . » ؛ لأنّ الظاهر أنّه بصدد بيان عظمة الذنب وكبره ، سواء كان بصدد الإخبار عن الواقع ، أو بصدد المبالغة . نعم ، ظاهر ذيلها كونه بصدد الإخبار عن الواقع ، وإن كان عدد السبعين كناية عن الكثرة مبالغةً ، وهو مطروح ؛ لقيام الضرورة على أهونية الكذب من حيث هو عن الزنا ، فضلًا عن الزنا بالامّ ، وهو لا يوجب طرح صدرها الدالّ على كونه كبيرةً . الاستدلال برواية أبي ذرّ ومنها : رواية أبي ذرّ ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته له ، قال : « يا أبا ذرّ ، من ملك ما بين فخذيه وما بين لحييه دخل الجنّة » . قلت : وإنّا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا ؟ فقال : « وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّاحصائد ألسنتهم ؟ إنّك لا تزال سالماً ما سكتّ ، فإذا تكلّمت كتب لك أو عليك . يا أبا ذرّ ، إنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة في المجلس ليضحك بها ، فيهوي في جهنّم ما بين السماء والأرض ، يا أبا ذرّ ، ويل للّذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ، ويل له . . . » « 2 » .
--> ( 1 ) - جامع الأخبار : 417 / 1158 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 120 ، الحديث 15 . ( 2 ) - الأمالي ، الطوسي : 536 / 1162 ؛ وسائل الشيعة 12 : 251 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 140 ، الحديث 4 .