السيد الخميني

37

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

تسليم التنزيل ، لا يكون ذلك إلّافي النجاسة لا في حيثيات اخر ، وغايته لزوم غسل ما تنجّس بملاقي كلّ نجس بنحو ما تنجّس به ، فيكون ملاقي الولوغ كالولوغ في نجاسته ، وملاقي الخمر كالخمر فيها وهكذا ، لا في سائر الآثار . وبعبارة أخرى : فرق بين تنزيل شيء منزلة الخمر ، كما ورد في الفقّاع أنّه خمر ، وبين تنزيله منزلتها في النجاسة ، كما يقال : إنّ الشيء الفلاني نجس كالخمر ، أو أنّ الخمر صيّرتها نجساً نحو نجاستها . هذا ، مضافاً إلى أنّ استفادة التنزيل من تلك الروايات مشكلة ، بل ممنوعة مطلقاً حتّى في النجاسة ، فضلًا عن سائر الآثار ، كما لا يخفى . فلا دليل على كون كلّ متنجّس بحكم ما تنجّس به مطلقاً . كما لا دليل على حرمة عنوان التجارة ، كالبيع وغيره في المائعات المتنجّسة الغير القابلة للتطهير ، كالدبس والسمن ، فضلًا عمّا تقبله . عدا رواية « تحف العقول » و « الرضوي » « 1 » ، على إشكال في الثانية . وهما غير صالحتين لإثبات حكم ؛ لضعفهما ، بل عدم إحراز كون الثانية رواية ؛ لقرب احتمال كونه كتاب فتوى لفقيه جمع بين الروايات ، إلّافيما نسبه إلى المعصوم ؛ فيكون مرسلة غير معتمدة . وعدا ما عن « الجعفريات » عن علي بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - قال : « بائع الخبيثات ومشتريها في الإثم سواء » « 2 » .

--> ( 1 ) - تقدّمتا في الصفحة 12 و 13 . ( 2 ) - الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 172 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 64 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 1 ، الحديث 4 .