السيد الخميني

31

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وعن إجارة « الخلاف » الإجماع على عدم صحّة جعل جلد الميتة اجرة « 1 » . وعن « المبسوط » : « لا يصحّ بيع الخنزير ولا إجارته ولا الانتفاع به إجماعاً » « 2 » . ومنها : ما تعرّضت لحرمة مطلق الانتفاع أو خصوص التكسّب به ؛ بمعنى أنّ ما يكتسب بالأعيان النجسة حرام ، كالإجماعين المحكيّين عن « شرح الإرشاد » و « التنقيح » قالا في بيان حرمة بيع الأعيان النجسة : « إنّما يحرم بيعها ؛ لأنّها محرّمة الانتفاع ، وكلّ محرّم الانتفاع لا يصحّ بيعه ، أمّا الصغرى فإجماعية » « 3 » ، انتهى . فإنّ أخذ الثمن من أوضح الانتفاعات بها ، وأمّا أصل إيقاع البيع فليس انتفاعاً ، كما هو ظاهر . وفي « المنتهى » جعل عنوان البحث كذلك : « في ضروب الاكتساب ، وفيه مباحث : البحث الأوّل : فيما يحرم التكسّب به ، وهو أنواع : الأوّل : الأعيان النجسة » « 4 » ، انتهى . وهو كما ترى ظاهر في أنّ محطّ البحث أمور يحرم التكسّب بها ؛ أيكسب المال بها ، ولهذا يشكل في دعاويه الإجماع على حرمة بيع الأمور المذكورة في

--> ( 1 ) - الخلاف 3 : 511 . ( 2 ) - المبسوط 2 : 165 - 166 ؛ انظر مفتاح الكرامة 12 : 75 . ( 3 ) - حاشية إرشاد الأذهان ، فخر المحقّقين : 44 / السطر 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2474 ) ؛ التنقيح الرائع 2 : 5 ؛ انظر مفتاح الكرامة 12 : 44 . ( 4 ) - منتهى المطلب 15 : 347 - 348 .