السيد الخميني

21

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وإن شئت قلت : إنّ مقتضى تحكيم تلك الروايات على الروايات المشتملة على لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الخمر وبائعها . . . ، أنّ ما ثبت لها في تلك الروايات ، ثبت لسائر المسكرات ، فإنّ هذه الروايات منقّحة لموضوعها ، ومعه لا مجال للتشكيك في الدلالة . وخصوص ما ورد في الفقّاع في رواية سليمان بن جعفر قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام ما تقول في شرب الفقّاع ؟ فقال : « خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه ، أما يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ولقتلت بائعه » « 1 » . ورواية الوشّاء التي لا يبعد أن تكون صحيحة ، المحكيّة عن رسالة تحريم الفقّاع للشيخ الطوسي قدس سره ، قال : كتبت إليه - يعني الرضا عليه السلام - أسأله عن الفقّاع ، فكتب : « حرام ، وهو خمر ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر » قال : وقال لي أبو الحسن عليه السلام : « لو أنّ الدار لي لقتلت بائعه ولجلدت شاربه » « 2 » . ثمّ إنّ هاهنا جملة من الروايات في بيع الخنزير والكلب والميتة وغيرها « 3 » ، وفي دلالتها إشكال ومنع . كما أنّ التمسّك بقوله تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ « 4 » بدعوى أنّ وجوب الاجتناب متفرّع على

--> ( 1 ) - الكافي 6 : 432 / 10 ؛ وسائل الشيعة 17 : 225 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 56 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الرسائل العشر للشيخ الطوسي ، رسالة تحريم الفقّاع : 262 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 . ( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 90 .