السيد الخميني

18

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

جمع شيخ الطائفة « 1 » وحمل حرمة البيع على التكليفية ، فهل يمكن إسراء الحكم إلى سائر النجاسات ، كالبول والدم وغيرهما ، بدعوى إلغاء الخصوصية ، واستفادة أنّ حرمة بيع العذرة لقذارتها ونجاستها ، أم لا ؟ لمنع إلغاء الخصوصية عرفاً ؛ فإنّ الطباع تتنفّر عن العذرة ما لا تتنفّر عن غيرها ، وأنّ في بيعها نحو مهانة للنفوس الآبية ، لعلّ الشارع الأقدس لم يرض للمؤمن تلك المهانة والدناءة ، فحرّم بيعها تكليفاً ، بخلاف سائر النجاسات ، كالخمر والخنزير والكلب حتّى البول ، فلا يمكن إسراء الحكم إليها ، وهو الأرجح . وأمّا خرء سائر الحيوانات الغير المأكولة فالظاهر صدق العذرة عليها . ولو سلّم عدم الصدق ، فإلغاء الخصوصية عن عذرة الإنسان وإسراء الحكم إلى سائر العذرات النجسة ، غير بعيد وإن لا يخلو عن إشكال . ومنها : ما وردت في الخمر ، وهي روايات مستفيضة متقاربة المضمون ، مرويّة عن « الكافي » « 2 » و « الفقيه » « 3 » و « المقنع » « 4 » و « جامع الأخبار » « 5 » و « عقاب الأعمال » « 6 » و « دعائم الإسلام » « 7 » و « فقه الرضا » « 8 » و « لبّ اللباب »

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 372 ، ذيل الحديث 1080 ؛ الاستبصار 3 : 56 ، ذيل الحديث 182 . ( 2 ) - الكافي 5 : 230 ، باب بيع العصير والخمر . ( 3 ) - الفقيه 3 : 105 / 435 . ( 4 ) - المقنع : 451 . ( 5 ) - جامع الأخبار : 421 ، الفصل 113 . ( 6 ) - ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 289 . ( 7 ) - دعائم الإسلام 2 : 18 / 22 - 26 . ( 8 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 279 .