السيد الخميني
13
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
والصلح والعارية وغيرها أيضاً حرام ، فهي كالنصّ في الحرمة التكليفية . ومنها : رواية « الفقه الرضوي » ، وفيها : « وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه ، لوجه الفساد ، ومثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك ، فحرام ضارّ للجسم وفساد للنفس » « 1 » . ودلالتها دون السابقة ؛ لاحتمال إرادة الحرمة الوضعية ، ولا قرينة على التكليفية ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ قوله : « فحرام » في مقابل « حلال بيعه . . . » ، وقوله : « ضارّ للجسم » إشارة إلى نكتة لتحريم الأكل والشرب وغيرهما . فيمكن الخدشة في دلالتها وإن كان الأرجح أيضاً إرادة الحرمة الشرعية فيها . ومنها : رواية « دعائم الإسلام » عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « الحلال من البيوع ، كلّ ما هو حلال من المأكول والمشروب وغير ذلك ؛ ممّا هو قوام للناس وصلاح ومباح لهم الانتفاع به ، وما كان محرّماً أصله ، منهيّاً عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه » « 2 » . وهي ضعيفة الدلالة ؛ لأنّ الظاهر من جواز البيع وعدم جوازه ، هو الجواز الوضعي ؛ لأنّ الأوامر والنواهي وكذا الجواز وعدمه إذا تعلّقت بالعناوين الآلية التوصّلية تكون ظاهرة في الإرشاد إلى عدم إمكان التوصّل بها إلى ما يتوقّع
--> ( 1 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 250 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 64 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 18 / 23 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 65 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 2 .