السيد الخميني

7

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وثالثاً : أنّ المقسم في التجارة الواجبة والمستحبّة والمكروهة هو الكسب المنتهي إلى النقل والانتقال العقلائي الممضى ؛ أعني النقل والانتقال الواقعي الذي يوصل المكلّف إلى حفظ النظام مثلًا ، بناءً على ما هو التحقيق من وجوب المقدّمة الموصلة لا المطلقة « 1 » - على فرض تسليم وجوب المقدّمة - وفي المحرّمة لو كان كذلك يلزم صحّة المعاملة وهي خلاف الواقع المسلّم عندهم ، فلا بدّ وأن يكون المراد فيها المعاملة العقلائية التي زعم العقلاء النقل فيها ، فلا يكون المقسم واحداً ، إلّاأن يقال : إنّ المقسم نفس طبيعة المعاملة الجامعة بين الصحيحة والفاسدة ، وحيثية الإيصال من خصوصيات القسم . في متعلّق الحرمة ثمّ إنّ المحرّم على فرض ثبوته هو المعاملة العقلائية ؛ أيإنشاء السبب جدّاً لغرض التسبيب إلى النقل والانتقال ، لا النقل والانتقال ، ولا هو بقصد ترتّب الأثر « 2 » ، ولا تبديل المال أو المنفعة « 3 » ؛ لأنّ الظاهر أنّ المعاملات هي الأسباب التي قد تنتهي إلى المسبّبات وقد لا تنتهي إليها ؛ ولهذا صحّ تقسيمها إلى الصحيحة والفاسدة بلا تأوّل ، فلو كانت عبارة عن النقل والتبديل لكان أمرها دائراً بين الوجود والعدم ، لا الصحّة والفساد . ولا يعقل أن يكون المحرّم النقل وما يتلوه ؛ لأنّهما غير ممكن التحقّق بعد

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 333 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 13 . ( 3 ) - منية الطالب 1 : 17 .