السيد الخميني
مقدمة 29
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
ويضاف إلى ذلك كلّه أنّ ما ذهب إليه المحدّث المذكور مخالف للإجماع ، بل الضرورة من مذهب الشيعة « 1 » . ويفسِّر الإمام الخميني قدس سره كلام الفيض والفاضل السبزواري صاحب « كفاية الأحكام » على النحو التالي : ثمّ ربّما نسب إلى المحدّث الكاشاني وصاحب « الكفاية » الفاضل الخراساني إنكار حرمة الغناء واختصاص الحرمة بلواحقه ومقارناته من دخول الرجال على الناس ، واللعب بالملاهي ، ونحوهما ، ثمّ طعنوا عليهما بما لا ينبغي ، وهو خلاف ظاهر كلام الأوّل في « الوافي » ومحكيّ « المفاتيح » والمحكيّ عن الثاني ، بل الظاهر منهما أنّ الغناء على قسمين : حقّ وباطل ، فالحقّ هو التغنّي بالأشعار المتضمّنة لذكر الجنّة والنار والتشويق إلى دار القرار ، والباطل ما هو متعارف في مجالس أهل اللهو كمجالس بني اميّة وبني العبّاس . قال في « الوافي » ما محصّله : إنّ الظاهر من مجموع الأخبار اختصاص حرمة الغناء وما يتعلّق به من الأجر والتعلّم والاستماع والبيع والشراء كلّها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني اميّة وبني العبّاس من دخول الرجال عليهنّ . . . انتهى « 2 » . ثمّ أضاف قدس سره قائلًا : وأنت خبير بأنّ ظاهر هذه العبارة بل صريحها صدراً وذيلًا أنّ الغناء على قسمين : قسم محرّم وهو ما قارن تلك الخصوصيّات بمعنى أنّ الغناء المقارن لها
--> ( 1 ) - مصباح الفقاهة 1 : 308 و 309 . ( 2 ) - راجع الصفحة 353 .