السيد الخميني
مقدمة 26
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
خارج عن حدّه ولا يكون في العرف والعادة غناءً « 1 » . ثمّ إنّ من المسائل المثيرة للبحث والجدل والمناقشة الحادة في مسألة الغناء هو الرأي الذي نسب إلى المرحوم الفيض الكاشاني ، ولتوضيح القضيّة ينبغي أوّلًا نقل رأيه هنا ثمّ نقل ما قاله بعض الأعاظم في نقده ، ثمّ نقل استنباط الإمام قدس سره وما فهمه من كلام الفيض ، وتنزيهه لذلك العالم الجليل والفقيه العظيم ممّا نسب إليه من خرق الإجماع . قال الشيخ الأنصاري في « المكاسب » : وربّما يجري على هذا عروض الشبهة في الأزمنة المتأخّرة في هذه المسألة تارة من حيث أصل الحكم ، وأخرى من حيث الموضوع ، وثالثة من اختصاص الحكم ببعض الموضوع . أمّا الأوّل فلأنّه حكي عن المحدّث الكاشاني أنّه خصّ الحرام منه بما اشتمل على محرّم من خارج ، مثل اللعب بآلات اللهو ودخول الرجال والكلام بالباطل ، وإلّا فهو في نفسه غير محرّم . والمحكيّ من كلامه في « الوافي » أنّه بعد حكاية الأخبار التي يأبى بعضها قال : الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء وما يتعلّق به من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء كلّها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن الخلفاء من دخول الرجال عليهنّ وتكلّمهنّ بالباطل ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقصب وغيرهما دون ما سوى ذلك من أنواعه كما يشعر به قوله عليه السلام : ليست بالتي تدخل عليها الرجال - إلى أن قال - : وعلى هذا فلا
--> ( 1 ) - راجع الصفحة 342 .