السيد الخميني

مقدمة 24

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

تقي رحمهما الله لتفسيره في رسالة لطيفة مستقلّة فقال : الغناء صوت الإنسان الذي من شأنه إيجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس ، والطرب هو الخفّة التي تعتري الإنسان فتكاد أن تذهب بالعقل وتفعل فعل المسكر لمتعارف الناس أيضاً « 1 » . وواصل نقل كلام المرحوم الشيخ محمّد رضا الأصفهاني فنقل عنه هذه الجملة أيضاً إذ قال : ثمّ قال : وفذلكة القول إنّ الغناء هو الصوت المتناسب الذي من شأنه بما هو متناسب أن يوجد الطرب ، أعني : الخفّة بالحدّ الذي مرّ « 2 » . ثمّ يضيف قائلًا : وإنّما نقلناه بتفصيل أداءً لبعض حقوقه ولاشتماله على تحقيق وفوائد . والإنصاف أنّ ما ذكره وحقّقه أحسن ما قيل في الباب وأقرب بإصابة الواقع ، وإن كان في بعض ما أفاده مجال المناقشة كانتهائه حدّ الإطراب بما كاد أن يزيل بالعقل ، وأنّ العلّة في الغناء عين العلّة في المسكر وذلك لعدم الشاهد عليه في العرف واللغة لصدق الغناء على ما لم يبلغ الإطراب ذلك الحدّ « 3 » . إنّ ما ذكر - إلى هنا - كان نظر الفقهاء واللغويين وعباراتهم في تعريف الغناء ، ولكن الإمام قدس سره يعرّف الغناء بالبيان التالي : فالأولى تعريف الغناء بأ نّه صوت الإنسان الذي له رقّة وحسن ذاتي ولو في

--> ( 1 ) - راجع الصفحة 335 . ( 2 ) - راجع الصفحة 337 . ( 3 ) - راجع الصفحة 338 .