السيد الخميني

مقدمة 18

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

الأولى : ما دلّ على جواز بيعه من أعداء الدين في حال الهدنة . الثانية : ما دلّ على جواز بيعه منهم مطلقاً . الثالثة : ما دلّ على حرمة بيعه منهم كذلك « 1 » . والمنقول هنا روايتان هما منشأ القول بالتفصيل إحداهما رواية الحضرمي التي حسَّنها الإمام أو صحَّحها ، خلافاً لبعض الأعاظم الذي ضعّفها لمكان الحضرمي ، حيث قال الإمام قدس سره : فمن الأخبار حسنة أبي بكر الحضرمي ، أو صحيحته قال . . . فقال : « لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللَّه ، إنّكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليك أن تحملوا إليهم السروج والسلاح » ، ورواية هند السرّاج : قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلحك اللَّه إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم . . . فقال : « إحمل إليهم فإنّ اللَّه يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم ، يعني الروم ، وبعهم ، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا . . . » وهاتان الروايتان صارتا منشئاً للقول بالتفصيل تارة بين زمان الهدنة وغيره مطلقاً وأخرى التفصيل كذلك في خصوص البيع من المخالفين والأخذ بإطلاق ما تأتي للمنع عن البيع من الكفّار « 2 » . ثمّ يبدي الإمام رحمه الله احتمالًا في المقام ويعتبر الرواية قاصرة عن إثبات التفصيل ، ويمكن اعتبار هذا الاحتمال أحد المصاديق الكلّية لنظر الإمام ، الكلّي من مسألة الزمان والمكان وهما العنصران المؤثّران في العملية الاجتهادية

--> ( 1 ) - مصباح الفقاهة 1 : 186 و 187 . ( 2 ) - راجع الصفحة 257 .