السيد الخميني

122

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

إلّا إذا استلزم التحكيم للاستهجان . ويؤيّده أيضاً اشتهار الحكم بين الأصحاب ، من لدن زمن شيخ الطائفة بل قبله إلى الأعصار المتأخّرة « 1 » . والمفتي بالخلاف قليل ربّما يقال منحصر بالمفيد وابن سعيد « 2 » ، وإلّا فالمفتي بالخلاف في كتاب ، رجع عنه في باب آخر أو كتاب آخر « 3 » ، أو تردّد فيه « 4 » . بل ظاهر « التذكرة » في كتاب الإجارة : أنّ جواز بيع الكلاب التي لها منفعة محلّلة ، مثل كلب الصيد والماشية والزرع والحائط ، إجماعي « 5 » . ويمكن استظهار الإجماع عليه من عبارة « الغنية » المتقدّمة في بعض المسائل الماضية « 6 » . بل يمكن استظهاره من إجارة « الخلاف » ، قال : « يصحّ إجارة كلب الصيد للصيد ، وحفظ الماشية ، والزرع - إلى أن قال - دليلنا أنّ الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأنّ بيع هذه الكلاب يجوز عندنا ، وما يصحّ بيعه يصحّ إجارته بلا خلاف » « 7 » .

--> ( 1 ) - راجع مفتاح الكرامة 12 : 92 - 95 ؛ جواهر الكلام 22 : 137 . ( 2 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 13 . ( 3 ) - راجع الخلاف 3 : 181 ، كتاب البيوع ، مسألة 302 ، و : 511 ، كتاب الإجارة ، مسألة 43 ؛ المبسوط 3 : 250 . ( 4 ) - راجع شرائع الإسلام 2 : 5 - 6 ؛ المختصر النافع 2 : 295 . ( 5 ) - تذكرة الفقهاء 15 : 52 . ( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 73 . ( 7 ) - الخلاف 3 : 511 .