السيد الخميني

118

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

المشتقّات منه ، عناوين وصفية صادقة على مطلق الاصطياد ؛ كان الصيد من قبيل الغزال ، أو غيره من الحيوانات الممتنعة الوحشية من غير اعتبار قيد الحلّية فيها ، بحسب اللغة والعرف جزماً ، فإذا كان الكلب يصيد الذئب ، أو ابن آوى ، أو الثعلب ، يصدق عليه أنّه صيود ، وصائد عرفاً ولغةً ، فالكلب الصيود ما كان يصيد الحيوان الممتنع ، من غير دخالة خصوصية حيوان فيه . شمول عنوان الصيود ونحوه لمطلق الكلاب عدا المهملات منها فيمكن أن يقال : إنّ مطلق الكلاب عدا الكلاب المهملة التي في الأزقّة والأسواق ممّا زالت عنها ملكة الاصطياد والتكالب ، داخل في عنوان الكلب الذي يصطاد والصيود . ولا يصحّ أن يقال : إنّها لا يصطاد أو ليست بصيود ، وإن كانت للماشية والحراسة ونحوهما ، والكلب ما لم تكن له ملكة الاصطياد لا يتّخذ للماشية وحفظ الأغنام ونحوهما . فالكلاب على صنفين : أحدهما : ما زالت عنها صفة التصيّد ، وهي التي صارت مهملة ولم يكن لها التكالب ، وهي الكلاب الدائرة في الأزقّة مهملة ، أو العائشة على صدر صاحبها العيّاش الملاعب بها والمؤانس معها ، على تأمّل في الثانية . وثانيهما : ما بقيت على صفتها وملكتها السبُعية ، وهي صيود وسبع بطبعها ، وصادق عليها أنّها تصيد وتصطاد ، سواء اتّخذت للاصطياد ، أو لحفظ الأغنام ، أو لحراسة البلد أو القرية أو المزارع ونحوها . فالميزان في جواز البيع هو صدق الوصف عليها لا استعمالها في الصيد أو