السيد الخميني

100

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

الشخص ، أو مال غيره ، فإنّه وإن قلنا بجواز أكله إذا لم يكن مسبوقاً بكونه ملكاً لغيره ، لكن لا نقول بجواز بيعه ، للشكّ في الملكية المترتّب عليها جواز البيع ونفوذه » « 1 » . وفيه : أنّ مفاد أصالة الحلّ ، ليس حلّية الأكل فقط ، بل مقتضى إطلاق أدلّتها جواز ترتيب جميع آثار الحلّية على المشكوك فيه ظاهراً ، ومن آثارها جواز البيع وصحّته . بل الظاهر أنّ مفاد أصالة الحلّ أعمّ من التكليفية والوضعية ، فإذا شكّ في نفوذ بيع المشكوك فيه ، يحكم بنفوذه بأصالة الحلّ الوضعي . بل يمكن أن يقال : إنّ جواز الأكل وسائر الانتفاعات ، كاشف عن ملكيته لدى الشارع ولو ظاهراً ، كما أنّ النهي عن جميع التصرّفات ، كاشف عن سقوطها لديه . أو يقال : إنّ ملكية الميتة المعلومة وماليتها عقلائية ، لا بدّ في نفيهما من ردع الشارع ، ولا دليل على الردع في مورد المشتبه ، مع تجويز الشارع الانتفاعات بها . فمع ثبوت ماليته وملكيته وجواز التصرّف فيه ، يصحّ بيعه بإطلاق أدلّة تنفيذه . فقوله - بعد ذلك - بأ نّه « لا دليل على ترتيب جميع أحكام عدم الحرمة الواقعية على الحلّية الثابتة بأصالة الحلّ في مشتبه الحكم » « 2 » .

--> ( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 10 . ( 2 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 11 .