السيد الخميني

89

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

أبا الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ؟ قال : « هي حرام » . قلت : فيستصبح بها ؟ قال : « أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ » « 1 » . حيث يظهر منها أنّ وجه المنع هو تنجّس الثوب واليد به ، فتدلّ على كراهة الاستعمال . ويحتمل أن يكون إرشاداً إلى أولوية الترك ، لئلّا يبتلي بالنجاسة . ومنها : صحيحة البزنطي صاحب الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له الغنم ، يقطع من ألياتها وهي أحياء ؛ أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال : « نعم يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها » « 2 » . والظاهر منها أنّ الممنوع من الانتفاعات هو الأكل والبيع ونحوه . فقوله : « نعم » تجويز الانتفاعات . وقوله : « يذيبها » ، من باب المثال ، ولهذا قال بعده : « ولا يأكلها ولا يبيعها » ، ولم ينه عن غيرهما ، فتدلّ على جواز مطلق الانتفاع بها غيرهما . وبضميمة ما دلّت على أنّ الأليات ميتة ولو تنزيلًا ، يفهم أن لا حكم لها مستقلّاً غير ما للميتة ، فتدلّ على جواز الانتفاع بالميتة في ما سوى الأكل والبيع . ومنها : رواية « دعائم الإسلام » عن علي عليه السلام ، قال : « سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب ، فلمّا كان من الغد ، خرجت معه ، فإذا سخلة مطروحة على الطريق ، فقال : ما كان على

--> ( 1 ) - الكافي 6 : 255 / 3 ؛ وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 2 . ( 2 ) - السرائر ، المستطرفات 3 : 573 ؛ وسائل الشيعة 17 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ، الحديث 6 .