السيد الخميني

77

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

حكم الانتفاع بالميتة وبيعها ومنها : الميتة وأجزاؤها التي تحلّها الحياة من ذي النفس السائلة ، فيقع الكلام فيها : تارة : في الحكم التكليفي ، وهو حرمة الانتفاع بها وعدمها ، بحيث يكون المحرّم الانتفاع لبساً وافتراشاً ونحوهما وإن لم يحصل منه محذور آخر ، كتنجيس ما يلاقيه من المائعات المشروبة والانتفاع منها ، وبعبارة أخرى : تكون نفس الانتفاع بها عنواناً مستقلّاً محرّماً . وأخرى : في الحكم الوضعي ؛ أيبطلان المعاملة . وهنا كلام آخر يظهر في خلال البحث ، وهو حرمة ثمنه بعنوانه ، كما تقدّم المقصود منه « 1 » . فممّا تدلّ على حرمة الانتفاع بها - بعد الآية الكريمة التي تقدّم الكلام فيها « 2 » - روايات : الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الانتفاع بالميتة منها : موثّقة سماعة قال : سألته عن جلود السباع ، أينتفع بها ؟ قال : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة ، فلا » « 3 » .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 26 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 60 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 79 / 339 ؛ وسائل الشيعة 24 : 185 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 34 ، الحديث 4 .