السيد الخميني

75

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وكيف كان : يشكل إثبات شهرة في بيع عذرة الإنسان للمنافع المحلّلة ، بحيث يرجّح بها الرواية على عدم الجواز ، أو تترك بها ما دلّت على الجواز . وأمّا ما قيل في وجه عدم الجواز : بندرة الانتفاع بها فلا تكون متموّلة لدى العقلاء ، أو بإسقاط الشارع ماليتها ، فلا يجوز بيعها « 1 » . فلا يخفى ما فيهما ، فإنّه بعد ما نرى أنّها ذات منفعة عقلائية متداولة شائعة ، كيف يقال : إنّها نادرة ، أو غير متموّلة لدى العقلاء ؟ ومالية الشيء تبع للخواصّ والمنافع المترتّبة عليه ، ولم يدلّ دليل على إسقاط الشارع ماليتها . فالأشبه بالقواعد الجواز وإن كان الحكم به مشكلًا من حيث عدم العثور على استثناء أحد عذرة الإنسان من عدم جواز بيع الأعيان النجسة ، وظهور كلماتهم في مطلق العذرات النجسة ، كعبارات المتون الفقهية وغيرها ، واحتمال أن يكون مرادهم بالسرجين النجس مطلق العذرات ، ومظنونية رجوع قيد عدم الخلاف في محكيّ « المبسوط » إلى الحكمين جميعاً « 2 » ، وخصوص إجماع « النهاية » « 3 » الكاشف لا أقلّ - ولو ظنّاً - عن اشتهار الحكم بينهم ، وفهم المتأخّرين عن عبارة الشيخ دعوى الإجماع على المطلق « 4 » ، بل لعلّهم أرسلوا الحكم في عذرة الإنسان إرسال المسلّمات يستدلّ بها على غيرها ، كما تقدّم عن العلّامة « 5 » ، وعن

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 17 . ( 2 ) - المبسوط 2 : 167 . ( 3 ) - نهاية الإحكام 2 : 463 . ( 4 ) - راجع مفتاح الكرامة 12 : 67 ؛ جواهر الكلام 22 : 17 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 72 .