السيد الخميني
71
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
سائر أنواع غير المأكول لغرض المنع عن الموارد النادرة أو احتمال شيوع الاستفادة في الأزمنة اللاحقة - يمكن الجمع بين الروايات ، بتقييد روايات المنع بالإجماع والسيرة فيما يؤكل لحمه ، فتنقلب النسبة بين الطائفتين المتباينتين إلى الأعمّ والأخصّ المطلق ، فيقيّد الأعمّ بالأخصّ ، فصارت النتيجة عدم الجواز في عذرة غير المأكول . وعلى الثاني : - أيكونها مختصّة بفضلات الإنسان ، كما نقل عن بعض أهل اللغة - يقع التعارض بينها لو كانت حجّة في نفسها ، لكن ليس فيها ما يعتمد عليه ، عدا موثّقة سماعة « 1 » . فحينئذٍ : فإن أحرزنا أنّ ذيلها رواية منفصلة جمعهما سماعة في النقل - كما يقال في مضمراته « 2 » - أو قلنا بجريان عمل التعارض وإعمال العلاج في رواية واحدة مشتملة على حكمين متعارضين - كما هو الأقوى - فلا بدّ من إعمال قواعد التعارض فيها ؛ من الأخذ بما هو الموافق للكتاب أوّلًا ، ومع فقده الأخذ بما يخالف العامّة ، وهذان الترجيحان للمجوّز على ما حكي من كون المنع مذهب أكثر العامّة « 3 » . لكن الرجوع إلى المرجّح ، إنّما هو بعد عدم إحراز الشهرة الفتوائية على أحد الطرفين - كما قرّر في محلّه من أنّها لتميّز الحجّة عن غيرها « 4 » - بل ولو قلنا بأ نّها من المرجّحات أيضاً ، يقدّم الترجيح بها على سائرها .
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 68 . ( 2 ) - راجع مقباس الهداية 1 : 333 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 31 . ( 4 ) - راجع التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 123 .