السيد اليزدي
701
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبّي فإنّها أيضاً تخرج من الأصل ؛ لأنّ الظاهر من الخمس والزكاة الواجب منهما ، والظاهر من كلامه اشتغال ذمّته بهما . ( مسألة 4 ) : إذا أجاز الوارث بعد وفات الموصي ، فلا إشكال في نفوذها ، ولا يجوز له الرجوع في إجازته ، وأمّا إذا أجاز في حياة الموصي ففي نفوذها وعدمه قولان ؛ أقواهما الأوّل ، كما هو المشهور ؛ للأخبار المؤيّدة باحتمال كونه ذا حقّ في الثلثين فيرجع إجازته إلى إسقاط حقّه ، كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالّة على أن ليس للميّت من ماله إلّاالثلث . هذا ، والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصي وليست ابتداء عطيّة من الوارث ، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث ؛ بأن ينتقل إليه بموت الموصي أوّلًا ثمّ ينتقل إلى الموصى له ، بل ولا بتقدير ملكه ، بل ينتقل إليه من الموصي من الأوّل . ( مسألة 5 ) : ذكر بعضهم : أنّه لو أوصى بنصف ماله - مثلًا - فأجاز الورثة ، ثمّ قالوا : ظنّنا أنّه قليل ، قضي عليهم بما ظنّوه ، وعليهم الحلف على الزائد ، فلو قالوا : ظنّنا أنّه ألف درهم ، فبان أنّه ألف دينار ، قضي عليهم بصحّة الإجازة في خمسمأة درهم وأحلفوا على نفي ظنّ الزائد « 1 » ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقيّة ، وذلك لأصالة « 2 » عدم تعلّق الإجازة بالزائد وأصالة عدم علمهم بالزائد ، بخلاف ما إذا أوصى بعين معيّنة كدار أو عبد ، فأجازوا ، ثمّ ادّعوا : أنّهم ظنّوا أنّ ذلك أزيد من الثلث بقليل ، فبان أنّه أزيد بكثير ، فإنّه لا يسمع منهم ذلك ؛ لأنّ إجازتهم تعلّقت بمعلوم وهو الدار أو العبد ، ومنهم من سوّى بين
--> ( 1 ) - بل على نفي احتماله . ( 2 ) - هذان الأصلان غير أصيلين وإن كان المدّعى حقّاً .