السيد اليزدي

699

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

فصل : في الموصى به تصحّ الوصيّة بكلّ ما يكون فيه غرض عقلائي محلّل ؛ من عين أو منفعة أو حقّ قابل للنقل ، ولا فرق في العين بين أن تكون موجودة فعلًا أو قوّة ، فتصحّ بما تحمله الجارية أو الدابّة أو الشجرة ، وتصحّ بالعبد الآبق منفرداً ولو لم يصحّ بيعه إلّا بالضميمة ، ولا تصحّ بالمحرّمات كالخمر والخنزير ونحوهما ، ولا بآلات اللهو ، ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي كالحشرات وكلب الهراش ، وأمّا كلب الصيد فلا مانع منه ، وكذا كلب الحائط والماشية والزرع وإن قلنا بعدم مملوكية ما عدا كلب الصيد ؛ إذ يكفي وجود الفائدة فيها ، ولا تصحّ بما لا يقبل النقل من الحقوق كحقّ القذف ونحوه ، وتصحّ بالخمر المتّخذ للتخليل ، ولا فرق في عدم صحّة الوصيّة بالخمر والخنزير بين كون الموصي والموصى له مسلمين أو كافرين « 1 » أو مختلفين ؛ لأنّ الكفّار أيضاً مكلّفون بالفروع ، نعم هم يقرّون على مذهبهم وإن لم يكن عملهم صحيحاً ، ولا تصحّ الوصيّة بمال الغير ولو أجاز ذلك الغير إذا أوصى لنفسه ، نعم لو أوصى فضولًا عن الغير احتمل صحّته إذا أجاز . ( مسألة 1 ) : يشترط في نفوذ الوصيّة كونها بمقدار الثلث أو بأقلّ منه ، فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد ، إلّامع إجازة الورثة بلا إشكال ، وما عن علي بن بابويه من نفوذها مطلقاً - على تقدير ثبوت النسبة - شاذّ ، ولا فرق بين أن يكون بحصّة مشاعة من التركة أو بعين معيّنة ، ولو كانت زائدة وأجازها بعض الورثة دون بعض نفذت في حصّة المجيز فقط ، ولا يضرّ التبعيض كما في سائر العقود ، فلو خلّف ابناً وبنتاً وأوصى بنصف تركته فأجاز الابن دون البنت ، كان للموصى له

--> ( 1 ) - فيه تأمّل .