السيد اليزدي
696
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
مثلًا ، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فردّ لا تبطل . ( مسألة 9 ) : الأقوى في تحقّق الوصيّة كفاية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ ، ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ ، بل يكفي كلّ فعل دالّ عليها حتّى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار ؛ إذا كانت صريحة في الدلالة بل أو ظاهرة ، فإنّ ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال ، فما يظهر من جماعة من اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له ، بل يكفي وجود مكتوب منه بخطّه ومهره ؛ إذا علم كونه إنّما كتبه بعنوان الوصيّة ، ويمكن أن يستدلّ عليه بقوله عليه السلام : « لا ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة إلّاووصيّته تحت رأسه » بل يدلّ عليه ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمّد الهمداني : قال كتبت إليه : كتب رجل كتاباً بخطّه ولم يقل لورثته : هذه وصيّتي ولم يقل : إنّي قد أوصيت ، إلّاأنّه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : « إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره » . ( مسألة 10 ) : يشترط في الموصي أمور : الأوّل : البلوغ ، فلا تصحّ وصيّة غير بالغ ، نعم الأقوى وفاقاً للمشهور صحّة وصيّة البالغ عشراً ؛ إذا كان عاقلًا في وجوه المعروف للأرحام أو غيرهم ؛ لجملة من الأخبار المعتبرة ، خلافاً لابن إدريس وتبعه جماعة . الثاني : العقل ، فلا تصحّ وصيّة المجنون ، نعم تصحّ وصيّة الأدواري منه إذا كانت في دور إفاقته ، وكذا لا تصحّ وصيّة السكران حال سكره ولا يعتبر استمرار العقل ، فلو أوصى ثمّ جنّ لم تبطل ، كما أنّه لو أغمي عليه أو سكر