السيد اليزدي

666

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

ثمّ جنّ أو أغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ ، وكذا لو أوجب ثمّ نام ، بل أو غفل عن العقد بالمرّة ، وكذا الحال في سائر العقود ، والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلّة . ( مسألة 17 ) : يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة ، فلو قال : زوّجتك إحدى بناتي ، بطل ، وكذا لو قال : زوّجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين ، وكذا لو عيّن كلّ منهما غير ما عيّنه الآخر ، بل وكذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما ، بل من باب الاتّفاق ، صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر ، وأمّا لو كان ذلك مع المعاهدة « 1 » لكن لم يكن هناك دالّ على ذلك ؛ من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة ، فلا يبعد الصحّة وإن كان الأحوط خلافه ، ولا يلزم تميّز ذلك المعيّن عندهما حال العقد ، بل يكفي التميّز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك ، كما إذا قال : زوّجتك بنتي الكبرى ، ولم يكن حال العقد عالماً بتأريخ تولّد البنتين لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم ، نعم إذا كان مميّزاً واقعاً ولكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسي تأريخ ولادتهما ولم يمكنه العلم به ، فالأقوى البطلان « 2 » ؛ لانصراف الأدلّة عن مثله ، فالقول بالصحّة والتشخيص بالقرعة ضعيف .

--> ( 1 ) - إذا تقاولا وتعاهدا على معيّن فعقدا بلا فصل مبنيّاً عليه ، فالظاهر الصحّة ، كما إذا قال‌بعد ذلك : زوّجت بنتي منك ، لكنّه من قبيل القرينة الخارجية الحافّة بالكلام ، نعم لو قال بعد التعاهد : زوّجت إحدى بناتي ، يشكل الصحّة . ( 2 ) - محلّ إشكال ، فلا يترك التخلّص بالاحتياط .