السيد اليزدي
593
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
المشهور ، لكن الأقوى عدم اعتباره كما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين . الثالث : الرضا من المحيل والمحتال بلا إشكال ، وما عن بعضهم من عدم اعتبار رضا المحيل فيما لو تبرّع المحال عليه بالوفاء بأن قال للمحتال : أحلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي ، وحينئذٍ فيشترط رضا المحتال والمحال عليه دون المحيل ، لا وجه له ؛ إذ المفروض لا يكون من الحوالة ، بل هو من الضمان ، وكذا من المحال عليه إذا كان بريئاً أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه ، وأمّا إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف « 1 » ، ولا يبعد التفصيل « 2 » بين أن يحوّله عليه بماله عليه بأن يقول : أعطه من الحقّ الذي لي عليك ، فلا يعتبر رضاه فإنّه بمنزلة الوكيل في وفاء دينه وإن كان بنحو اشتغال ذمّته للمحتال وبراءة ذمّة المحيل بمجرّد الحوالة ، بخلاف ما إذا وكّله ، فإنّ ذمّة المحيل مشغولة إلى حين الأداء ، وبين أن يحوّله عليه من غير نظر إلى الحقّ الذي له عليه على نحو الحوالة على البريء ، فيعتبر رضاه ؛ لأنّ شغل ذمّته بغير رضاه على خلاف القاعدة ، وقد يعلّل باختلاف الناس في الاقتضاء ، فلا بدّ من رضاه ، ولا يخفى ضعفه ، كيف وإلّا لزم عدم جواز بيع دينه على غيره مع أنّه لا إشكال فيه . الرابع : أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل ؛ سواء كان مستقرّاً أو متزلزلًا ، فلا تصحّ في غير الثابت ؛ سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ومال السبق والرماية قبل حصول السبق ، أو لم يوجد سببه أيضاً كالحوالة بما
--> ( 1 ) - والأحوط اعتباره ، بل اعتبار قبوله كما مرّ . ( 2 ) - بل لا وجه له ، فإنّ الحوالة على المديون بنحو ما على البريء لا محصّل لها ، ولا ربط بين باب الحوالة والوكالة .