السيد اليزدي
586
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
تحقّق السبب ، وممّا ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع « 1 » للبائع . ( مسألة 40 ) : إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض ، وفي البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الإمضاء والفسخ لتبعّض الصفقة ، فيرجع على البائع بما قابله ، وعن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع ، ولا وجه له . ( مسألة 41 ) : الأقوى وفاقاً للشهيدين صحّة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة ؛ إذا ظهر كونها مستحقّة للغير وقلع البناء والغرس ، فيضمن الأرش - وهو تفاوت ما بين المقلوع والثابت - عن البائع خلافاً للمشهور « 2 » ؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب وقد عرفت كفاية السبب ، هذا ولو ضمنه البائع قيل لا يصحّ « 3 » أيضاً كالأجنبيّ وثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحّة عقد الضمان المشروط بتحقّق الحقّ حال الضمان ، وقيل بالصحّة ؛ لأنّه لازم بنفس العقد فلا مانع من ضمانه ؛ لما مرّ من كفاية تحقّق السبب ، فيكون حينئذٍ للضمان سببان : نفس العقد والضمان بعقده ، ويظهر الثمر فيما لو أسقط المشتري عنه حقّ الضمان الثابت بالعقد ، فإنّه يبقى الضمان العقدي ، كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما ، وقد يورد عليه بأ نّه لا معنى لضمان شخص عن نفسه والمقام من هذا القبيل ، ويمكن أن يقال : لا مانع منه مع تعدّد الجهة . هذا كلّه إذا كان بعنوان عقد الضمان ، وأمّا إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ويكون مؤكّداً لما هو لازم العقد .
--> ( 1 ) - يأتي فيه ما قوّينا في ضمان درك الثمن . ( 2 ) - وهو المنصور . ( 3 ) - وهو الأقوى ، بل لا وجه لضمان الشخص عن نفسه ولو مع تعدّد الجهة .