السيد اليزدي
584
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
إذا لم يعمل ، ولا لثبوته من الأوّل بشرط مجيء العمل في المستقبل ؛ إذ الظاهر أنّ الثبوت إنّما هو بالعمل ، بل لقوله تعالى : « وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » ولكفاية المقتضي للثبوت في صحّة الضمان ومنع اعتبار الثبوت الفعلي ، كما أشرنا إليه سابقاً . ( مسألة 38 ) : اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما على قولين ؛ ذهب إلى كلّ منهما جماعة ، والأقوى الجواز « 1 » ؛ سواء كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردّها عيناً ومثلها ، أو قيمتها على فرض التلف ، أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت ، وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الزعيم غارم » ، والعمومات العامّة مثل قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ودعوى : أنّه على التقدير الأوّل يكون من ضمان العين بمعنى الالتزام بردّها مع أنّ الضمان نقل الحقّ من ذمّة إلى أخرى ، وأيضاً لا إشكال في أنّ الغاصب أيضاً مكلّف بالردّ فيكون من ضمّ ذمّة إلى أخرى وليس من مذهبنا ، وعلى الثاني يكون من ضمان ما لم يجب كما أنّه على الأوّل أيضاً كذلك بالنسبة إلى ردّ المثل أو القيمة عند التلف ، مدفوعة ؛ بأ نّه لا مانع منه بعد شمول العمومات ، غاية الأمر أنّه ليس من الضمان المصطلح ، وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضرّ بعد ثبوت المقتضي ، ولا دليل على عدم صحّة ضمان ما لم يجب من نصّ أو إجماع وإن اشتهر في الألسن ، بل في جملة من الموارد حكموا بصحّته ، وفي جملة منها اختلفوا فيه ، فلا إجماع ، وأمّا ضمان الأعيان الغير المضمونة كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقّق سبب ضمانها من
--> ( 1 ) - بل الأقوى عدم الجواز .