السيد اليزدي
571
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
إذ ضمان علي بن الحسين عليه السلام كان تبرّعياً واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع ، بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضة إذا كان بالإذن ، مع قصد الرجوع على الآذن ، وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب . ( مسألة 2 ) : إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، وتبرأ ذمّة المضمون عنه بالإجماع والنصوص ، خلافاً للجمهور ؛ حيث إنّ الضمان عندهم ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، وظاهر كلمات الأصحاب عدم صحّة ما ذكروه حتّى مع التصريح به على هذا النحو ، ويمكن الحكم بصحّته « 1 » حينئذٍ للعمومات . ( مسألة 3 ) : إذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت ذمّته وذمّة المضمون عنه ، وإن أبرأ ذمّة المضمون عنه لم يؤثّر شيئاً ، فلا تبرأ ذمّة الضامن ؛ لعدم المحلّ للإبراء بعد براءته بالضمان ، إلّاإذا استفيد منه الإبراء من الدين الذي كان عليه بحيث يفهم منه عرفاً إبراء ذمّة الضامن ، وأمّا في الضمان بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة فإن أبرأ ذمّة المضمون عنه برئت ذمّة الضامن أيضاً وإن أبرأ ذمّة الضامن فلا تبرأ ذمّة المضمون عنه ، كذا قالوا « 2 » ، ويمكن أن يقال ببراءة ذمّتهما على التقديرين . ( مسألة 4 ) : الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له ، فلا يجوز للضامن فسخه حتّى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن إعساره ، وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه ، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره ، بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان وكان
--> ( 1 ) - محلّ إشكال . ( 2 ) - وهو الوجه على هذا المبنى .