السيد اليزدي

559

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

ذكرنا ؛ لأنّ يد كلّ منهما يد ضمان وقرار الضمان على من تلف في يده العين ولو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه . هذا ، ويحتمل « 1 » في أصل المسألة كون قرار الضمان على الغاصب مع جهل العامل ؛ لأنّه مغرور من قبله ولا ينافيه ضمانه لُاجرة عمله ، فإنّه محترم وبعد فساد المعاملة لا يكون الحصّة عوضاً عنه فيستحقّها ، وإتلافه الحصّة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له . ( مسألة 31 ) : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه ، وأمّا مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقاً كما في الإجارة والمزارعة وإن كان لا يجوز تسليم الأصول إلى العامل الثاني إلّابإذن المالك ، أو لا يجوز مطلقاً وإن أذن المالك ، أو لا يجوز إلّامع إذنه ، أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده ، أقوال « 2 » ؛ أقواها الأوّل ، ولا دليل على القول بالمنع مطلقاً أو في الجملة بعد شمول العمومات من قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » وكونها على خلاف الأصل فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ممنوع ، بعد شمولها ، ودعوى : أنّه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي أو كان وكيلًا عن المالك أو وليّاً عليه ، كما ترى ؛ إذ هو أوّل الدعوى . ( مسألة 32 ) : خراج السلطان في الأراضي الخراجية على المالك ؛ لأنّه إنّما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين لا الغرس الذي هو للمالك ، وإن اخذ على الغرس فبملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك ، فهو على

--> ( 1 ) - لكنّه غير وجيه . ( 2 ) - أقواها الثاني ، فإنّه ليس مساقاة ، كما مرّ في المزارعة أيضاً ما هو الأقوى ، فراجع .